الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
163
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات ذرني ومن خلقت وحيدا ( 11 ) وجعلت له مالا ممدودا ( 12 ) وبنين شهودا ( 13 ) ومهدت له تمهيدا ( 14 ) ثم يطمع أن أزيد ( 15 ) كلا إنه كان لآياتنا عنيدا ( 16 ) سأرهقه صعودا ( 17 ) 2 سبب النزول 3 ذكر سببان هذه الآيات ، هما : 1 - اجتمعت قريش في دار الندوة فالتفت الوليد بن المغيرة إليهم ، وكان الوليد شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب ، وقال : وحدوا قولكم ، فإن العرب يأتونكم من كل صوب ويسألونكم عما خفي عنهم لما عندكم من المنزلة السامية ، ثم قال : ماذا تقولون في الرجل - وكان يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - قالوا : شاعر . فقبض الوليد وجهه ، وقال إننا سمعنا الشعر وما هو شعر ، قالوا : كاهن ، قال : هل يصدر منه كلام الكهنة عند استماعكم إليه ؟ هل يتحدث عن الغيب ؟ قالوا : مجنون . قال : لا يظهر عليه أثر الجنون . قالوا : ساحر : قال : كيف ؟ قالوا : يفرق بين الحبيب وحبيبه ، فقال : بلى - لافتراق من كان يسلم عن جماعته ، فتفرقوا وصاروا يمرون برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وينادونه يا ساحر يا ساحر ، فسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك